السيد محمد صادق الروحاني
24
زبدة الأصول ( ط الثانية )
حدوث المانع بعد العلم الأمر الثاني : قد عرفت ان عدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ليس لمانع ثبوتي ، وإنما يكون لأجل التعارض ، فلو لم يجر الأصل النافي في أحد الأطراف ، اما من جهة كونه موردا لأصل ثبوتي من الاستصحاب ، كما لو علم بنجاسة أحد الماءين ، الذين يكون أحدهما مستصحب النجاسة ، أو قاعدة الاشتغال ، كما لو علم بعدم الإتيان بإحدى الصلاتين ، مع كون إحداهما موردا لقاعدة الاشتغال ، أو تنجز التكليف فيه بمنجز آخر قبله ، كما لو علم بنجاسة ما في أحد الماءين ثم علم بإصابة النجاسة بإحداهما أو إناء آخر ، أو غير ذلك من الموانع ، يجري الأصل في الطرف الآخر بلا معارض ، وهذا مضافا إلى وضوحه سيأتي الكلام فيه في مبحث الاضطرار ، والخروج عن محل الابتلاء فانتظر . إنما الكلام : في هذا التنبيه في أنه إذا حدث أحد الموانع بعد تنجيز العلم الإجمالي . وبعبارة أخرى : ما لو طرأ أحد الموانع على العلم ، وهو على قسمين : أحدهما : ما لو كان متعلق هذه الأمور مقارنا للعلم ، أو متقدما عليه . كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين ثم بعد ذلك علم تفصيلا بأن أحد الإنائين معينا كان حين إصابة النجاسة المعلومة أو قبلها نجسا للملاقاة مع نجاسة أخرى . ثانيهما : ما لو كان متعلقها متأخرا عنه ، كما لو علم بإصابة الدم بأحد